لم تتوقف جهود الشيخة فاطمة عند الدفاع عن
قضايا المرأه الامراتية بل ذهبت طموحاتها للمرأه العربية وواقعها
وأنسانيتها ، وجاء مؤتمر الاعلام العربي الذي نظمه الاتحاد النسائي
بالتعاون مع المجلس القومي للمرأه في مصر ومؤسسة الحريري اللبنانية في عام
2002 ليشير الى أخطر قضايا العصر (( صورة المرأه في الاعلام العربي ، وما
أصاب هذة الصورة من تشويش وأستهلاك)) وقفت سمو الشيخة فاطمة في جرأه منتقده
صورة المرأه في الاعلام العربي لكونها تخاطب عقل المرأه وأنسانيتها ،
وتبتعد واقعها ومشكلاتها الاساسية وتتجاهل أنجازاتها في المجتمع أدراكآ من
سموها بجسامة التحدي الثقافي والفكري الكبير الذي تواجهه أمتنا العربية
والاسلاميه فكنا جميعا في أمس الحاجة لبلورة الاليات المناسبة لتعزيز رسالة
المرأه الحضارية بين الامم ومعرفة كيفية أستخدام طاقات المجتمع التي تعني
الرجل والمرأه معآ ،وأعتبر هذا المؤتمر فرصة ضخمة لتحسين صورة المرأه في
الاعلام وتوسيع مشاركتها في مواجهة التحديات التي تواجه المرأه في الامه
العربية ، في وقت تعرضت فيه المرأه بفعل وسائل الاعلام الى هيمنة ذكورية ،
تؤكد أن الرجل هو الاقوى وهوالقيم عليها، وعملت بعض الطوائف النسائية وبعض
وسائل الاعلام على تثبيت هذه المكانه المتدنيه لبني جنسها ، فأصبح العدو من
الداخل وصارت المرأه عدو نفسها ، فأشاعوا الصوره السلبية للمرأه المقهورة ،
أضافة الى الصورة المشوشة للمرأه عبر الاعلانات ، منتقصة من قيمة المرأه
الحقيقية كأنسان فاعل له دوره في الحياه في أطار الاديان السماوية والاعراف
الاجتماعية ، في أطار ذلك لم يغفل المؤتمر التركيز على مشاركة المرأه في
العمل الاعلامي والمعوقات التي يمكن أن تصطدم بها مع لفت النظر حول بعض
المفاهيم الغربية المتعارضة مع عادتنا وتقاليدنا والمتعارضة في أحيان كثيرة
مع تقاليد ومبادئ الاسلام التى تحرص قرينة صاحب السمو على تطبيقة في كل
المجالات التي تقتحمها المرأه وخرج المؤتمر بأهم التوصيات التى ركزت في
مجملها على أبراز القيمة الحقيقية للمرأه وعدم التعامل معها كجسد يخاطب
الرجل وأبراز القيمة الحقيقية لعقلها ودورها في المجتمع والذي يعد مساس
يالاسس الحقيقية لحقوق المرأه الانسانية .
تقدير عالمي لرائدة العمل الانساني
حصلت سمو الشيخة فاطمة في عام 1986 على درع
الامم المتحدة من صندوق الامم المتحدة للسكان وتقديرآ لمساهمتها الرائدة في
مجال التنمية والسكان من أجل رفاهية الاسرة كما حصلت في عام 1988 على وسام
( السمكة الفضية ) وهو أرفع وسام للمرشدات في جمهورية مصر العربية تقديرآ
لدور سموها في دعم حركة المرشدات بدولة الامارات ، وفي الخامس من ديسمبر
1997 قررت الامم المتحدة تكريم سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك تقديرآ لجهودها
المتواصلة على مدى ربع قرن في خدمة قضايا المرأه وتطورها وعطائها في مجال
العمل الانساني ، وأجمعت ست منظمات دولية في شهادات تكريم قدمتها الى سمو
الشيخة فاطمة أن سموها تستحق هذا التكريم لتفانيها المتواصل وجهودها
العظيمة في دعم قضايا المرأه ومحو الامية ورعاية الطفولة ورعاية المعاقين
والمسنين والايتام وهذه المنظمات هى صندوق الامم المتحدة للطفولة
(اليونيسيف) ، صندوق الامم المتحدة للسكان ، منظمة الصحة العالمية ، منظمة
الامم المتحدة لتنمية المرأه ، برنامج الامم المتحدة لانشطة الامم المتحدة
الانمائية في الدولة ، وكل هذه المنظمات أجمعت في شهاداتها أن تكريم سمو
الشيخة فاطمة بنت مبارك تقديرآ لدورها الرائد في مجال محو الاميه وتعليم
الكبار ، كما قلدتها المفوضية السامية للامم المتحدة لشئون اللاجئين في
مطلع أبريل 2001 شعار المفوضيه الذهبي الذي تمنحه المفوضيه للشخصيات
البارزة على المستوى العالمي تقديرآ لدورها في أنشاء صندوق لمساعدات
اللاجئات ، كما كان دورها المتميز في مجال العمل الانساني وراء أنتخاب دولة
الامارات من قبل المجلس الاقتصادي التابع للامم المتحدة لعضوية لجنة مركز
المرأة في المجلس وذلك بتاريخ 3 مايوا 2001 والتي بدأت في عام 2002 ولمدة
أربع سنوات وذلك تقديرآ من المجتمع الدولي للمكانة التي تتبؤها المرأه في
دولة الامارات بقيادة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي ،
كما منحتها منظمة أثينا الدولية للريادة النسائية في العالم جائزة الشخصية
النسائية الرائدة وذلك تقديرآ للدور الرائد الذي تنهض به سموها في دفع
مسيرة المرأه محليآ وعربيآ وعالميآ ، علمآ أن هذه الجائزة التي منحت لسمو
الشيخة فاطمة هى الحادية عشر على مستوى العالم والاولى التي تمنح لقيادة
نسائية بارزة في الشرق الاوسط وهى أعلى الجوائز التي تقدمها منظمة أثينا
الدولية للريادة النسائية ، كما حصلت سموها على العديد من الجوائز
والشهادات التقديرية من العديد من الدول العربية والاسلامية ومن المنظمات
والهيئات الاهلية والوطنية.
الامارات تضع حقوق الانسان في مقدمة
أولوياتها ودور قرينة سمو رئيس الدولة
في هذا المجال
تهتم دولة الامارات أهتمام وثيق بتوطيد عرى
الروابط الانسانية بأعتباره أمر ملازم لها منذ زمن قديم ، وهذا الاهتمام
عبرت عنه مآثر عديدة محفوظة في ذاكرة التاريخ تداولتها مختلف الامم
وتناقلها شتى الشعوب ، فنهج صاحب السمو رئيس الدولة أضفي عليها وهجآ أكثر
تألقآ في العصر الحديث ، من خلال ماحققته من أنجازات على كل المستويات وفي
جميع المجالات ، تجسيدآ لمقولته المأثورة (لاخير في الثروة اذا لم تسخر من
أجل رفاهية الانسان وخيره وسعادته ) ومن توجيهه بأقامة ودعم المؤسسات
الانسانية الكثيرة التي تعمل في حقول ميدانية تنتشر في أرجاء عديدة من
بلادنا ، فتبسط رعايتها على الاطفال واليتامي والمعوقين وكبار السن
والمحتاجين فلاتغفوا عين زايد الخير عن أى شيئ يعود بالنفع والفائدة على
الضعفاء ، وعلى نفس الخطى كانت قرينة صاحب السمو الشيخة فاطمة بنت مبارك
التي مدت يدها بالخير الى كافة المؤسسات العربية والاسلامية والعالمية التى
تهتم بتلك الشئون الانسانية دعمآ وخدمة للبشرية جمعاء ، مستلهمه هذا العطاء
من قائد المسيرة رئيس الدولة وراعيها وباني نهضتها لابالقول بالعمل
والانجاز الملموس ، وبالسعى الدؤوب لتوفير الحياه الكريمة لجميع أبناء
الوطن بكل مايحتويه من معان أنسانية وحضارية من شأنة رفعة دولة الامارات
ومن هنا لم يكن بعيدا عن سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك أن تكون الشخصية
الانسانية لعام 98 في الحفل الكبير الذي نظمة مركز راشد لرعاية ذوي
الاحتياجات الخاصة حيث قالت سموها خلال هذة المناسبة لقد شرفتموني بهذه
الصفة الانسانية التي أيآ كان حاملها ، فهى في أخر الامر الوجه الرقيق
،العذب،الخير للبشر، وهى صفات أودعها الله في عباده ، فكم أحاط سبحانه
وتعالى ملكوته بالاسرار ، وكم زود الانسان بالعلم ، وبالمعرفة ، والارادة ،
ليكتسب طبيعة التسامي والعفو والتسامح والمعرفة والعطف على الاخرين فهو هذا
التيار المتدفق من المشاعر الدافئة ، التي تتقد في أعماقنا فتعطينا برأة
أحاسيس الطفولة وحنان الامومة وحب السلام ورفض الحروب وحماية الضعفاء
والوقوف الى جانب الحق والعدالة ومد يد العون للمعوزين والمحتاجين . فهذه
هى دولة الامارات دولة السلام والخير دولة الاسلام والشيم العربية الاصيلة
النابعة من أصول أنسانية عريقة ، دوله أستطاعت تحت مظلة زايد أن تستشرف
المستقبل وترسم لوحته بريشـة المستقبل الجميل.
رجوع
أعلى الصفحة
Go to page :
1 2
3 4
5